شاهد عيان يروي حكايا شبيحة عائلة الأسد

date11 يناير 2013 authorمن طرف jacoob

أمره بنزع ملابسه ولعق حذائه ومن ثم لعق أرض المحل


مصطلح الشبيحة أصبح من أكثر المصطلحات انتشاراً ورعباً

 

ثمة مَنْ سمّى شبيحة سوريا "الرعب بطعم الموت"، وإن كان مصطلح الشبيحة في عامي الثورة السورية أصبح من أكثر المصطلحات انتشاراً وتأثيراً ورعباً، فإنه ارتبط في أذهان العالم أجمعه بالموالين للرئيس الأسد الذين قاموا بعمليات اغتيال واغتصاب ونهب.

والحقيقة أن "الشبيحة" ظاهرة سورية بامتياز، موجودة منذ تسلّم الأسد الأب السلطة إلى هذا اليوم، وإن اختلفت الأساليب فإن الإذلال والقهر والقتل بقي واحداً.

ويخطئ مَنْ يظن أن السوريين يعرفون بدقة مَنْ هم أولئك الشبيحة بالتحديد، وأكثر من ذلك، فقد دأب شاب سوري من مدينة اللاذقية على نشر حكايا لأفعال الشبيحة في مدينته.

 
يخطئ مَنْ يظن أن السوريين يعرفون بدقة مَنْ هم أولئك الشبيحة

زياد الصوفي يكرر مراراً وتكراراً أن ما يقوله هو الحقيقة بعينها، وإن كان من سبب لتكراره ذلك، فهو الصدمة التي شعر بها الكثير من السوريين ممن ينتمون لمدن غير اللاذقية من هول تصرفات الشبيحة منذ تشكلهم إلى اليوم.

"العربية.نت" تنشر بعض تلك الحكايا، بالتعاون مع الصوفي كشاهد عيان.

كتب الصوفي بتاريخ 5-1-2013، أي قبل أيام، حادثة تشبيحية حدثت خلال الثورة وتحديداً قبل حوالي شهرين، وقبل أن ندخل في تفاصيل تلك الحادثة سألنا الصوفي عن إمكانية أن تكون الذاكرة وحدها قادرة على تذكّر كل تلك التفاصيل، وكان ردّه كما توقعنا: "ربما دفعني الإحساس بالقهر إلى أن أدوّن كل تلك الحوادث علّني أستعملها يوماً ما.. والحمد لله، جاء هذا اليوم أخيراً، وأرغب في أن أفضحهم وأن يعرف العالم كله ممارسات عائلة الأسد"، وإن كان هو أصرّ على تحديد عائلة الأسد فإن السبب يتلخص، في رأيه وبناء على معرفته وتجربته، في أن "الشبيحة هم عائلة الأسد والمستفيدين منها، ويعد فواز الأسد- ابن أخ حافظ الأسد - هو ملك اللاذقية أو رئيس الشبيحة ومخترعها".

الحكاية كما رواها زياد: "عُمر الحكاية شهران، ومن الضروري أن أقول إنه - وكما تعرفون جميعكم - حاول النظام ومنذ بداية الثورة إظهار المسيحيين بشكل عام ومسيحيي اللاذقية بشكل خاص، على أنهم واقفين معه ضد الثورة.

وفي الأشهر الأخيرة لجأت شبيحة بيت الأسد في اللاذقية للضغط على المسيحيين عندما بدأوا ينتبهون إلى أنهم - أي المسيحيين - يقفون مع الثورة بنسبة كبيرة منهم.. وبات الخطف أهم أسلوب من أساليبهم للضغط مادياً ونفسياً على المسيحيين والأمثلة كثيرة.

ومنذ شهرين في منطقة المشروع الأول (والذي يعد من المناطق الراقية في اللاذقية)، قام أحد سكان المنطقة (ج. ج) بإنشاء محل تجاري لبيع السيديات وأفلام الـdvd.

ليصبح سليمان الأسد ابن هلال ابن أخ حافظ الأسد واحداً من زبائن المحل اليوميين، ويختلف عن الزبائن بأنه لا يدفع ثمن ما يأخذ.

ولم يحاول (ج. ج) أن يطلب ثمن ما يأخذ سليمان، ولكنه قضى على نفسه عندما تجرّأ وطلب من سليمان أن لا يدع مرافقته (الخمسة المدججين بالسلاح) يدخلون المحل لأنهم يزعجون الزبائن ويتحرشون بالفتيات".

الحادثة لم تنتهِ وإنما بدأت للتو، إذ إن ما حصل مع الشاب المسكين أصعب من أن يتخيل فكيف بمَنْ رآه؟!

"كانت ليلة خميس، والمحل مليان عالم، والحارة معباية شباب وصبايا، وليجن جنون سليمان من وقاحة (ج. ج)، وليرفع مسدسه فوراً طالباً من (ج. ج) لعق حذائه للاعتذار"، وهو ما حصل فعلاً.

ولكن سليمان لم يكتفِ، فأصدر له أمراً وهو يكاد يغشى عليه من الضحك أن ينزع ثيابه ويلعق أرض المحل بأكمله.

"منظر جورج وهوه عم يمسح المحل بلسانو وبالزلط مللو لسليمان أفندي، فقرر ينهي هالموضوع ويترك المحل".

عند خروج سليمان وصعوده لسيارته مع ضحكاته وضحكات مرافقيه المجلجلة، أدار وجهه فلمح شاباً (س) يقف كما غيره يراقب ما يحدث في ابن شارعه، فناداه "وطلب منو يمد راسو جوا شباك السيارة عاساس بدو يحاكيه شي.. باللحظة اللي مد راسو جوا السيارة، سكر الشباك على رقبتو وحشرلو راسو جوا.. ونزل من السيارة حاملاً عصى وبدأ بضرب الشاب ذو الرأس المحشور بالسيارة".

انتهت حكاية نستطيع أن ننشرها لأنها على الأقل لا تحمّلنا قضية جنائية، وإن كنا سننشر حكايا أخرى، فإننا لن نستطع أن نتحدث عن الحوادث التي انتهت بعملية قتل واغتصاب؛ خوفاً من محاكمات عادة ما يربح المال فيها، وشبيحة آل الأسد هم أكثر مَنْ يملك المال وأذكى مَنْ يخفي الأدلة.

القراءات (259) cat تحت تصنيف: ســــــوريـــا في القلب comments إضافة تعليق


التالي السابق

التعليقات

 إضافة تعليق